مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

321

معجم فقه الجواهر

على الاستبراء لنحوه أيضاً ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 24 / 210 ز / 5 - سقوط الاستبراء إذا كانت الجارية حاملًا : يسقط استبراء الجارية إذا كانت [ حاملًا ] بناءً على أنّ المراد من الاستبراء ترك الوطء حتّى يتبيّن حالها . أمّا لو فسّر الاستبراء بترك الوطء حتّى يبرأ رحمها ممّا اشتغل به من ماء أو حمل أمكن القول بترك الوطء للحامل حتّى تضع أو إلى مضيّ المدّة للاستبراء بهذا المعنى ، ولعلّ مراد المصنّف وغيره ممّن أسقط الاستبراء الأوّل . 24 / 211 [ 1 ] - وطء الأمة المشتراة إذا كانت حاملًا قبلًا أو دبراً قبل أن يمضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيام وبعده : [ لا يجوز وطء ] الجارية [ الحامل قبلًا ] بما يسمّى وطءً فيه عرفاً ، إلّا أن يكون من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق . بل لولا ظهور الفتاوى في الإطلاق لأمكن دعوى إرادة المشتمل منه على الإمناء ، ولا فرق في الحامل بين أن يكون حملها بحرّ أو مملوك أو مبعّض [ قبل أن يمضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيام ] وفاقاً للمقنعة والنهاية والوسيلة والكافي والنافع والمفاتيح والغنية إلّا بشرط العزل ، والإرشاد والتحرير والإيضاح وإيضاح النافع والمسالك في الجملة ، على ما حكي عن بعضها ، وإن اختلفت في التقييد في القبل وعدمه . فترك في الستّة الأُول ولعلّه مراد لها ، وفي زيادة العشرة وعدمها ، فتركت في الأوّل والرابع والخامس والسابع ، بل في الدروس : " المشهور أنّه يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوباً عن القبل لا غير " وفي ظاهر الغنية الإجماع على ما فيها ، وفي الرياض : " لا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدّة " بل ظاهر المصنّف والأكثر ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين الزنا وغيره ، بل لا أجد خلافاً في التحريم فيها إلّا من الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار وابن إدريس فالجواز ، نعم نصّ الأوّل منهما على الكراهة مدّعياً الإجماع عليها ، ومن الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما في خصوص الحمل من الزنا فالكراهة فيها أيضاً ، وربما ألحق المجهول به ، لكن ليس في شيء ممّا وصل إلينا من نصوص المسألة إشارة إلى الفرق بين الزنا وغيره ، فضلًا عن المجهول ، بل ربما كان ظاهرها خلافه ، بل هو ظاهر المصنّف وغيره ممّن نفى الاستبراء عن الحامل ، بل منع في الحدائق عدم العدّة والاستبراء للزنا ، وفيه أنّ الأخبار المحتجّ بها قاصرة عن ذلك ، بل ينبغي الجزم بإرادة الندب من بعضها . نعم قد يقال في خصوص المقام بحرمة الوطء وإن كان الحمل من زنا ، كما أنّه قد يقال : إنّ ظاهر النصوص مجهولة حال الحمل على وجهٍ لم يعلم كونها من ذات العدّة بالوضع كالمطلّقة ونحوها ، أو من غيرها كالحامل من زنا والمساحقة ونحوها ، وأمّا إذا علم حال حملها وكونه عن وطء صحيح تعقّبه طلاق أو فسخ أو نحو ذلك ، أو غير صحيح كالزنا مثلًا ، وقلنا بعدم الحرمة لمائه فهو على حكمه بالنسبة إلى كلّ فرد ، و ( هل ) هذا الحكم مختصّ - بالأمة المشتراة التي كان حكمها الاستبراء وسقط